ضمرة

في السيرة

القبائل المجاورة للمدينة من الناحية الغربية

كانت قبائل أسلم وغفار ومزينة وأشجع وغطفان وجهينة وسُليم وضمرة تحيط بالمدينة. وكانت ديار ضمرة في الأطراف الجنوبية الغربية من المدينة ، وأبرز أماكنهم ودَّان والأبواء ورابغ ، والبَزْوَاء ، والجحفة ، وجبلا ثافل الأكبر وثافل الأصغر في تهامة ، وتمتد ديارهم شمالاً حتى تلاقى جهينة في بُواط

وكانت قبائل غفار تسكن الصفراء ، وبدراً ، وتمتد شرقاً إلى جبل العرج وسُقْيا بني غفار

لقد استفادت سرايا النبي صلى الله عليه وسلم من دخول الإسلام إلى هذه القبائل، فأصبحت تلك السرايا تنطلق في ديار جهينة ، وبنو ضمرة، وأسلم، وغفار، بدون أدنى خوف عليها , ونتيجة ذلك نجد سرية عبيدة بن الحارث إلى بطن رابغ ، بعد ثمانية أشهر من الهجرة " ثم سرية سعد بن أبي وقاص إلى الخرار، بعد تسعة أشهر من المحرم,

ثم توّج الرسول تلك المعاهدات وتلك العلاقات القوية لقبائل غرب المدينة بأن خرج بنفسه في غزوة هي الأولى من غزواته ، وهي غزوة الأبواء ( ودّان )

علاقة المسلمين بالقبائل المحيطة بالمدينة في العهد النبوي" د. محمد بن عبد الهادي للمزيد راجع: البلاذري ، "أنساب الأشراف" – قسم السيرة - 1/286 ، تحقيق : محمد حميد الله ، دار المعارف، مصر، ط1، 1959م ؛ الواقدي ، المغازي 1/12 ؛ ابن سعد ، "الطبقات الكبرى" 2/8 ؛ الطبري، الامم والملوك 3/403 ؛ عرام السلمي ، أسماء جبال تهامة 14 ، دار الكتب العلمية ، بيروت، ط1/1410هـ ؛ البكري ، مصدر سابق 1052 ، 1402.

غزوة الأبواء أو ودان

أول غزوة للرسول غزاها وقادها بنفسه بعد اثنا عشر شهراً من هجرته إلى المدينة في صفر سنة 2 هـ، الموافق أغسطس سنة 623م. إذ خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنفسه في سبعين رجلاً من المهاجرين خاصة يعترض عيراً لقريش، حتى بلغ ودان، فلم يلق كيداً، واستخلف فيها على المدينة سعد بن عبادة -رضى الله عنه- وكانت غيبته خمس عشرة ليلة، وكان اللواء أبيض وحامله حمزة بن عبد المطلب.

وفي هذه الغزوة عقد معاهدة حلف مع بنى ضمرة وهذا نص المعاهدة: ( بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب من محمد رسول الله لبني ضمرة، فإنهم آمنون على أموالهم وأنفسهم ، وإن لهم النصر على من رامهم إلا أن يحاربوا في دين الله ما بلّ بحر صُوفه ، وإن النبي إذا دعاهم لنصره أجابوه ، عليهم بذلك ذمة الله وذمة رسوله، ولهم النصر على من بر منهم واتقى).

ودان -بالفتح فالتشديد- موضع بين مكة و المدينة بينه و بين رابغ مما يلي المدينة تسعة و عشرون ميلآ و الأبواء موضع بالقرب من ودان.

الرحيق المختوم صـ (219-220). للمزيد راجع: "ابن هشام" (2/233)، و"عيون الأثر في سيرة خير البشر" لابن سيد الناس (1/354)، و"السيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية" لمهدي رزق الله أحمد (330) و"سبل الهدى والرشاد في سيرة خير" العباد للصالحي (4/14)، و"زاد المعاد" لابن قيم الجوزية (3/164)، و"الرحيق المختوم" للمباركفوري (219-220).

موادعة

موقعة بدر الكبرى

ورد أن بدر بن يخلد الضمري حفر بئرا في ينبع النخل وكان يشرب منه الذاهبون والعائدون بين مكة المكرمة والمدينة المنورة , واشتهر هذا البئر باسم بئر بدر الحسبة لصاحبه المذكور, وحينما وقعت المعركة بين المسلمين وكفار قريش خيّم الرسول صلى الله عليه وسلم حول البئر ليشرب منه المسلمون حسب رأي ومشورة الصحابي الجليل الحباب بن المنذر , فسُمِّيت المعركة معركة بدر نسبة إلى بدر بن يخلد الضمري صاحب البئر والأرض معجم البلدان لياقوت الحموي

الصحابة من بني ضمرة

وإلى ضمرة ينتسب عدد من الصحابة الأجلاء رضوان الله عليهم أجمعين منهم الصحابي الجليل أبو ذر الغفاري الضمري واسمه جندب بن جنادة من أحفاد مليل بن ضمرة , والصحابي الجليل عمر بن أمية الضمري , والصحابي الجليل بشر بن سحيم الضمري والصحابي أبو رهم الغفاري الضمري , وغيرهم , وورد أن لأحد أحفاد ضمرة بن بكر حفيدً اسمه ضمرة أيضاً وهو شقيق رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرضاعة من حليمة السعدية كتاب (مشاهير بني ضمرة صحابة وتابعين) المأخوذ من المراجع التاريخية المعروفة ومنها الطبقات الكبرى لابن سعد والسيرة الحلبية وتهذيب سيرة ابن هشام وأنساب العرب وتاريخ ابن خلدون ومعجم البلدان لياقوت وتاريخ الطبري ومراجع أخرى

إبو ذر الغفاري و بني غفار

الصحابي الجليل الغني عن التعريف أبو ذر الغفاري جندب بن جنادة, حامل لواء بني غفار بن مليل بن ضمره يوم فتح مكة.

و من غفار صحابة كثير مثل آبي اللحم الغفاري ، إسماعيل بن عبدالله ، أُنيس بن جُنادة ، أهبان بن صيفي ، بشير الغفاري ، أبو بصرة بن بصرة ، الجموح بن عثمان ، جهجاه بن سعيد ، حذيفة بن أميه ، ذر بن أبي ذر ، خالد بن الطفيل وغيرهم الكثير من الأسماء من صحابة وتابعين من الشبكة

الصحابي عمرو بن أمية الضمري

صاحب رسول الله, بعثه سرية وحده وبعثه رسولا إلى النجاشي وغزا مع النبي وروى أحاديث و كان شجاعا مقداما من أنجاد العرب ورجالها

ظهرت شجاعته في حادثة بعث الرجيع إذ بيع الصحابي خبيب بمكة بعد أن غدر به, ثم قامت قريش بصلب خبيب ووكلوا به من يحرس جثته ، فجاء عمرو بن أمية الضمري ، فاحتمله بخدعة ليلاً ، فذهب به فدفنه.

و في حادثة بئر معونة حيث أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله على عدو، فأمدهم بسبعين من الأنصار، حتى إذا كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم، وكان في سرح القوم عمرو بن أمية الضمري، فأخذ أسيرا ثم أعتق فلما قدم على رسول الله أخبره الخبر و أنه لقي إثنين من بني عامر فثأر لأصحاب النبي بقتلهم.

أرسله النبي إلى النجاشي وكيلاً ، ليخطب له أم حبيبة بنت أبى سفيان و كان عمرو بن العاص يزور النجاشي فطلب إبن العاص من النجاشي أن يعطيه الضمري فرفض و دار بينهما حوار أدى إالى إسلام إبن العاص

توفي عمرو بن أمية زمن معاوية سير أعلام النبلاء للحافظ الذهبي و البداية و النهاية لإبن كثير


موقع ضمرة 2018م